أبي بكر جابر الجزائري

145

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

المحشر وملك شاهد يشهد عليها . ويقال لذلك الذي جاء به سائق يسوقه وشاهد يشهد عليه لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا أي كنت في الدنيا في غفلة عن الآخرة وما فيها وغفلتك من شهواتك ولذّاتك وغرورك بالحياة الدنيا من هذا العذاب النازل بك الآن فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ أي أزلنا عنك غفلتك بما تشاهده اليوم عيانا بيانا من ألوان العذاب فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ أي حاد تدرك به وتبصر ما كنت تكفر به في الدنيا وتنكره . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - بيان قدرة اللّه وعلمه وأنه أقرب إلى الإنسان من حبل وريده ألا فليتق اللّه امرؤ . 2 - تقرير عقيدة أن لكل إنسان مكلف ملكين يكتبان حسناته وسيئاته . 3 - بيان أن للموت سكرات قطعا اللهم هون علينا سكرات الموت . 4 - ساعة الاحتضار يؤمن كل إنسان بالدار الآخرة إذ يرى ما كان ينكره يراه بعينه . 5 - تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرض بعض أحوال وأهوال الآخرة . [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 23 إلى 30 ] وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 ) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 ) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 ) « 1 » شرح الكلمات : وَقالَ قَرِينُهُ : أي الملك الموكل به . هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ : أي هذا عمله حاضر لديّ .

--> ( 1 ) قرأ نافع : يوم يقول بالياء ، وقرأ حفص نَقُولُ بالنون .